كتبها /فتحي الذاري
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
إن التطورات السياسية، وما يصاحبها من صراعات في المنطقة العربية، أظهرت لنا وجوهًا متعددة للأحداث، من بينها ظاهرة المرتزقة الذين دخلوا في حروب من أجل مصالح شخصية أو إقليمية. تتجسد تلك الظاهرة في شخصيات مثل سلطان العراده وعلي محسن ومعين عبد الملك وغيرهم، الذين شكلوا رموزًا للخيانة في عيون الشعب اليمني .
إن المتتبع لتفاصيل حياة هؤلاء الأفراد سيحس بتناقض فظيع بين وهم القيادة والسلطة، وبين واقع المهانة الذي يعيشونه تحت حكم أسيادهم المتصهينين. فمثلاً، نرى سلطان العراده مسجونًا في الرياض، تحت الإقامة الجبرية، بينما يعيش الكثير من الناس في اليمن أوضاعًا صعبة نتيجة للصراعات التي ساهم في إشعالها. كيف يمكن لشخص يدعي المسؤولية عن شعبه أن يقبل بمثل هذا المصير بينما يتحمل وزر الخيارات السيئة التي اتخذها؟
هؤلاء الأفراد هم عون للسعودية والإمارات في تنفيذ أجنداتهم، لكنهم لا يدركون أنهم مجرد أدوات تُستخدم حتى تنتهي صلاحيتها. كما أنه من الملاحظ أن الذين يدورون في فلك تلك الأنظمة غالبًا ما يكونوا مثار سخرية وخزي، مما يجعلهُم في مواجهة حتمية مع مصيرهم المظلم.كما ورد في قول رسول الله ﷺ، "من أعان ظالما على ظلمه سلط الله عليه"، فإن مصير أولئك المرتزقة يبدو محتوماً. التاريخ غالبًا ما يسجل أسماء الخونة ويخلدهم في صفحات عار. لذا، فإن العواقب ستكون شديدة على من يقرر السير في طريق الارتزاق.
فمن خلال ما أوردته الأنباء من تعرض هؤلاء القادة لحوادث مذلة، مثل طلب عائلاتهم كرهائن من قبل أسيادهم، يتضح أن الحياة التي يعيشونها قليلة الكرامة ومرتبطة بالخوف من الانتقام في كل لحظة. هذا الإذلال لا يقتصر على الفرد فقط، لكنه يطال المجتمع ككل، حيث يتسبب في تآكل الثقة بين المواطنين وقياداتهم.
بالنظر إلى المجاهدين الذين نجحوا في الظهور في الأراضي السعودية، مثل اللواء أبو عبدالله الرزامي، يظهر لنا صورة مغايرة. إذ استطاع هؤلاء المجاهدون أن يتحلوا بالشجاعة في الوقوف ضد الظالمين، فعبروا عن رفضهم للذل وتحدوا الأنظمة الفاسدة التي تستعبدهم. إن مثل هذه المواقف تؤكد أنه رغم كل الضغوط، لا يزال هناك من يرفض الخضوع ويرغب في الدفاع عن قضيته. تبقى ظاهرة المرتزقة في العالم العربي مثالًا على الخيانة والانتهازية. فهؤلاء الأشخاص الذين وضعوا مصالح أنفسهم فوق مصلحة وطنهم، سيتحملون تبعات خياراتهم التي تسيء لمجتمعاتهم وتعزز الانقسامات. التاريخ لن ينسى الذين خدموا أسيادهم المتصهينين على حساب شعوبهم، وهم بذلك محكومون بمصير سيء سواء في الدنيا أو الآخرة. إذ يظل التحذير قائماً لكل من يفكر في السير على درب الخيانة: "اذكروا أن الذل سيكون مصيركم، إذا واصلتم طريقكم في ارتزاقكم!"
الله اكبر الموت لامريكا الموت لإسرائيل اللعنه على اليهود النصر للاسلام